غل 5: 24 وَلَكِنَّ الَّذِينَ صَارُوا خَاصَّةً لِلْمَسِيحِ، قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.

بحث | عرض المقدمة | فصول كتاب | عرض التعليقات اسفل الايات | شخصيات مرتبطة بالفصل | خرائط مرتبطة بالفصل | جداول مرتبطة بالفصل | سماع الفصل
|
كتاب التكوين الفصل 4

تقدمات قايين وهابيل
أبناء قايين
مولد شيث
تفسير كتاب التكوين الفصل 4

4 : 2 لم يعد آدم وحواء يجدان كل ما يحتاجان إليه كما كان الحال في جنة عدن. ومع أنهما اشتغلا للعناية بالجنة وكان عملهما مسلياً ولذيذاً, إلا أنه أصبح الآن على آدم وأسرته أن يصارعوا ضد عناصر الطبيعة ليحصلوا على طعامهم, وأن يغزلوا صوفاً لثيابهم. فأصبح قايين, بكر آدم, فلاحاً, بينما كان هابيل, الابن الأصغر, راعيا للغنم. فالفلاحة والرعي هما أقدم مهنتين على الأرض, ولم يتغير الحال الآن, في الشرق الأوسط, بعد مضي هذه القرون العديدة, عن ذلك كثيراً.
4 : 3-4 : 5 لا يذكر لنا الكتاب لماذا رفض الله تقدمة قايين. ربما كان موقف قايين غير سليم, أو لعل تقدمته لم تكن تتفق مع معايير الله, فالله يقيِّم دوافعنا, ونوعية ما نقدمه له. فعندما نقدم لله وللآخرين, ينبغي أن يكون لنا القلب المسرور من أجل ما استطعنا أن نقدمه. وعندما نعطي, يجب ألا نقلق من جهة مقدار ما نعطي, لأن كل الأشياء هي, قبل كل شيء, ملك لله. بل بالحري علينا أن نعطي لله بفرح أفضل ما في أوقاتنا وأموالنا وممتلكاتنا ومواهبنا.
4 : 6 ماذا يكون رد فعلك عندما يقول لك أحدهم, إنك قد أخطأت؟ هل تبدأ في إصلاح الخطأ أو تنكر قائلاً إنك في غير حاجة إلى إصلاحه؟ بعد أن رفض الله تقدمة قايين, أعطاه فرصة لإصلاح الخطأ, وللمحاولة مرة أخرى, بل لقد شجعه الله على ذلك! ولكن قايين رفض, وأصبحت بقية حياته المثال الرهيب لِمَا يحدث لمن يرفضون الاعتراف بأخطائهم. عندما يقول لك أحدهم إنك قد أخطأت, افحص نفسك بأمانة, واختر طريق الله لا طريق قايين.
4 : 8-4 : 10 هذه أول حادثة قتل, سلب الحياة بسفك الدم البشري, فالدم يمثل الحياة ﴿لا 17:11, 14﴾, فإذا استُنزف الدم من شخص حي, فلابد أن يموت. وحيث أن الله هو الذي خلق الحياة ومنحها للإنسان, فله وحده حق أخذ الحياة.
4 : 8-4 : 10 لقد أدخل عصيان آدم وحواء الخطية إلى الجنس البشري, ولعلهما ظنا أن خطيتهما ﴿أكل قطعة من ثمرة﴾ ليست سيئة إلى هذا الحد. ولكن لاحظ كيف ظهرت طبيعتها الخاطئة بسرعة في حياة أولادهما. فالعصيان البسيط تطور فجأة إلى جريمة قتل. لقد أخطأ آدم وحواء ضد الله, أما قايين فقد أخطأ ضد الله والإنسان معاً. فخطية صغيرة تنمو حتى تصل إلى مرحلة لا يمكن التحكم فيها. ليساعدك الله للتغلب على خطاياك الصغيرة قبل أن تتحول إلى مآسي أليمة.
4 : 12-4 : 15 لقد كان عقاب قايين, على جريمة القتل, صارماً. والله يدين كل الخطايا ويوقع العقوبات المناسبة, ولكن ليس بدافع الغضب أو الإنتقام, إنما الهدف من عقاب الله لنا هو أن يُصلحنا ويردنا إلى الشركة معه. فعندما يؤدبك الله لا تتذمر وتغضب, بل جدد شركتك معه.
4 : 14 لم نسمع, حتى الآن, إلا عن أربعة أشخاص : آدم وحـواء وقـايين وهـابيل. وهـنا يتبـادر إلـى أذهـانـنا سـؤالان : ﴿1﴾ لماذا خشي قايين أن يقتله آخرون؟ ﴿2﴾ من أين حصل قايين على زوجته؟ لقد ولد آدم وحواء أولاداً كثيرين, فقد قال لهما الله : "املأوا الأرض" ﴿1:28﴾, وكان ذنب قايين وخوفه لقتله أخيه عظيمين. والأرجح أنه كان يخشى ردود الأفعال من عائلته, فإذا كان هو قادراً على القتل, فهم بدورهم قادرون أيضاً. ولعل المرأة التي اختارها قايين زوجة له, كانت إحدى أخواته أو من بنات إخوته.
4 : 19-4 : 26 عندما يُترَك الناس لأنفسهم, يصيرون, للأسف, إلى الأردأ لا إلى الأفضل. فهذه القصة القصيرة عن لامك وعائلته ترينا تنوع المواهب والقدرات التي أعطاها الله للإنسان, ولكنها ترينا أيضاً التطور المستمر للخطية على مر الأيام. فقد وقعت حادثة قتل أخرى بحجة الدفاع عن النفس, وهكذا اشتد العنف, وبدأ ظهور فريقين من الناس : ﴿1﴾ الذين أظهروا عدم مبالاة بالخطية والشر. ﴿2﴾ والذين يدعون "شعب الله" أو "أبناء الله" ﴿نسل شيث 4:26﴾, فقد حل شيث محل هابيل في أن يكون قائداً أو رأساً لأولاد الله الأمناء.